برمان: سنعطي 200% من مستوانا في «الكلاسيكو» أمام الوحدة
برمان: سنعطي 200% من مستوانا في «الكلاسيكو» أمام الوحدة

حوار: عاطف صيام

أحمد برمان اسم سطع في سماء الكرة الإماراتية في آخر سنتين من خلال أدائه السلس والمتميز في وظيفة محور الارتكاز، وكان خير خلف للقائد المخضرم هلال سعيد، كما انتزع مكانه في تشكيلة منتخب الإمارات الأول في التصفيات الآسيوية الأخيرة بعرقه وبمجهوده الشخصي فهو يمثل مستقبل الأبيض و«الزعيم» معاً نظراً لصغر سنه.
انضم برمان إلى المراحل العمرية في أكاديمية العين وتدرج فيها حتى سطع نجمه، وتولى الإشراف على تدريبه مجموعة من مدربي فرق الأكاديمية إلى أن جاء قرار مدرب العين الأسبق الروماني أولاريو كوزمين بضمه إلى صفوف الفريق الأول، فتعاقد معه «الزعيم» بعقد احترافي للمرة الأولى في فبراير/شباط 2013، وفي عام 2014 دفع به المدرب الإسباني كيكي فلوريس ضمن تشكيلته في مباراة الفريق الافتتاحية في دوري الأبطال الآسيوي أمام لخويا القطري وتحديداً في شهر فبراير/شباط، ليقدم برمان أداء أبهر الجماهير في مركزه المفضل في أول ظهور قاري له، وقال عنه الإسباني كيكي بعد تلك المباراة «أحمد برمان هو مستقبل الكرة الإماراتية». وحقق برمان مع «الزعيم» لقب بطولة دوري الخليج العربي ثلاث مرات وكأس رئيس الدولة وكأس السوبر وكأس السوبر الإماراتي المغربي، واجهناه بالعديد من الأسئلة في «الخليج الرياضي» وجاءت إجاباته صريحة وهادئة كهدوء طبعه داخل وخارج الميدان وهنا نص الحوار:

* هناك تساؤل لدى العيناوية والشارع الرياضي ماذا حصل للزعيم وهل ما زلتم متأثرين بالخروج الآسيوي؟
إذا قلت لك إننا لم نتأثر سأكون غير صادق معك في كلامي، بالتأكيد تأثرنا وأصبنا بالإحباط ولا ننسى أننا في العام الماضي كنا قد فقدنا البطولة الآسيوية على ملعبنا وبين جماهيرنا بعد أن فعلنا كل شيء في مباراتي الذهاب والإياب إلا الفوز، بل من شدة تأثري على المستوى الشخصي ما زالت مباراة تشونبوك الكوري في النهائي عالقة بذهني ولا تبارح ذاكرتي، لكن في النهاية نقول، الحمد لله، البطولة لم تكن مقسومة لنا، وبإذن الله، نحققها في السنوات القليلة القادمة.
* الجماهير غير راضية عن شكل الفريق حتى الآن بدليل غيابها عن التدريبات والمباريات ماردك ؟
من حق جماهيرنا أن تغضب وتعتب علينا إذا لم نرضيها بالمستوى المنتظر منا، لكنها تبقى هي جماهيرنا الغيورة على فريقها والعاشقة للشعار، ونحن لن نوفيها حقها مهما قدمنا، فهي سندنا وسلاحنا الأول أمام كل المنافسين، وأنا على ثقة من عودتها ووقوفها بجانب الفريق، خصوصاً أن المرحلة القادمة تتطلب وقفة الجميع.
* هل أنت مع مقولة النقاط أهم من الأداء؟
نعم، لكن ليس في المطلق، فالمرحلة الحالية تتطلب تجميع أكبر قدر من النقاط، خصوصاً في ظل النقص الموجود في الفريق بسبب الإصابات، وبالتأكيد مع مرور الوقت سيتحسن الأداء وسيعود الزعيم إلى سابق عهده وسيقدم كرة قدم ممتعة مقرونة بالنتائج الجيدة والمرضية للجميع.
* مباراتكم القادمة أمام الوحدة في «الكلاسيكو» وهي مواجهة ذات طبيعة خاصة كيف تراها في ظل ظروفكم الصعبة؟
لا شك لن تكون سهلة على الطرفين كعادة لقاءات الفريقين من ناحية القوة والإثارة والندية بجانب أنها تأتي في الصراع على الصدارة، وبالرغم من الغيابات العديدة التي نعاني منها إلا أن «الزعيم بمن حضر» وبإذن الله، سنعطي 200% من مستوانا، نأمل أن يقدم الطرفان مباراة تليق باسم وسمعة «كلاسيكو الإمارات» أو «الديربي» وأن يكون النصر حليفنا ونعود بالنقاط الثلاث ونحافظ على بقائنا في القمة.
* هل ستكون مواجهة أصحاب السعادة بداية عودة «الزعيم» لعروضه القوية؟
أختلف معك حول كلمة عودة، فالزعيم موجود وفي صدارة الترتيب، نأمل أن نقدم أداء يرضينا ويرضي جماهيرنا ويسعدهم في النهاية بالنتيجة.
* هل هيبة الزعيم في خطر بدليل تجرؤ بعض الأندية الصغير ة أمامه ؟
المسألة لا تقاس بهذه الطريقة فنحن نحترم كل المنافسين بغض النظر عن موقعهم، والشيء المؤكد أن العين لن يفقد هيبته بخسارة مباراة أو مباراتين أو حتى لعدم ظهوره بالصورة المطلوبة في بعض المباريات فالزعيم سيبقى زعيماً لأنه نادي صاحب قاعدة جماهيرية عريضة وصاحب تاريخ وبطولات وإنجازات محلية وقارية.
* هل العين قادر على استعادة لقب الدوري وما الذي ينقصه؟

بالطبع قادر ومن أقوى المرشحين للحصول عليه فنحن نملك كل القدرات والإمكانيات التي تقودنا إلى ذلك، بل إن لقب دوري هذا الموسم مطلب أساسي للجميع للتمثيل في مونديال الأندية في العام القادم بعاصمتنا الحبيبة أبوظبي، وسنبذل أقصى ما عندنا لنيل هذا الشرف وتمثيل الدولة بصورة مشرفة، وأعتقد أنه لا ينقصنا شيء غير الروح العالية ومجهود كل لاعب في الملعب بجانب وقفة جماهيرنا معنا.
* هناك من يرى أن العين يفتقد إلى القائد داخل الملعب هل تتفق مع هذا الرأي؟

لا أتفق مع هذا الرأي مع كامل احترامي له، فالعين صاحب شخصية قوية في الملعب بدليل تصدره للمنافسة وهناك الكثير غير راض عن أدائه، لذلك هو ليس في حاجة إلى قائد فردي يقوده في الملعب، وأعتقد أن كل لاعب هو قائد في مركزه من خلال عطائه والجهد الذي يبذله ويقوم به على أكمل وجه.
* هناك هجوم على المدرب زوران وطريقته في اللعب وأنت الأقرب في التعامل معه.. ماردك؟
زوران مدرب رائع وصاحب فكر وتكتيك جيد وأعتبره مدرباً مظلوماً، فمعظم الجماهير لا ترى العمل الذي يقوم به وأقولها بكل صراحة نحن اللاعبون مقصرون فيما يطلبه منا، أحياناً لا نقدم سوى 50 أو60 في المئة من المطلوب وأنا على ثقة مع مرور الوقت ستظهر بصماته وسيشيد به الجميع، كما لا ننسى الجماهير في الأغلب تكون آراؤها عاطفية فهي تريد الفوز والمركز الأول، وعلى سبيل المثال عندما فزنا على الاستقلال الإيراني بسداسية نظيفة في دوري أبطال آسيا الكل أشاد بالطريقة التي لعب بها زوران وفي بداية الموسم ومع أول تعادل ضد الوصل الكل هاجمه وانتقد طريقته.
* كيف ترى منافسة الدوري في ظل وجود 12 فريقاً وأيهما أفضل من وجهة نظرك؟
أرى أن مسابقة الدوري هي نفسها سواء كانت من 12 أو 14 فريقاً فهي تحتاج إلى البذل والعطاء وسياسة النفس الطويل، لكن أعتقد أن المنافسة ستكون أصعب في وجود 12 فريقاً لقلة عدد المباريات والتعويض فيها يكون صعباً، وفي نفس الوقت نجد أنها مريحة للاعبين؛ حيث تقام المباريات مرة كل أسبوع.
* ألم يرهبك اللعب في خانة لاعب بحجم هلال سعيد حقق العديد من الإنجازات للزعيم؟
باللعب بجوار النجم الكبير هلال سعيد أكون قد حققت واحدة من أمنياتي وأحلامي فهو قائدي وقدوتي في الملاعب وكنت أتمنى أن ألعب معه سنوات أطول لاكتسب منه مزيداً من الخبرة، وبالتأكيد اللعب في مكان بقامة هلال يتطلب مجهوداً مضاعفاً وهو ما أحاول أن أفعله حالياً حتى أكون جديراً بخلافته، كما أنني استفدت أيضاً من الروماني رادوي وأحاول الاستفادة من كل لاعب يوفقني خبرة.
* هل تشعر أنك أمام اختبار صعب بعد رحيل الكوري لي ميونج؟
هذا اللاعب صعب أن أصفه أو أتحدث عن مميزاته وكل كلمة سأقولها تعتبر قليلة في حقه فهو لاعب من طراز فريد في كل شئ، صحيح أنني لا أفهم كوري، لكن كنت أفهم ميونج بنظره من عيونه ماذا يريد مني، وعندما كنت أعطي 50% في الملعب كان هو يعطي 150% لمعادلة الكفة وبالتأكيد رحيله فرق معي كثيراً كما هو الحال بالنسبة لكل العيناوية.
* هل تعتبر نفسك غير محظوظ بانضمامك إلى «الأبيض» في أصعب فترات المنتخب؟
في البداية ارتداء شعار المنتخب شرف يتمني أي لاعب في الدولة أن يناله، وأنا كنت متشوقاً للانضمام لهذا الجيل الرائع الذي قدم أروع المستويات في القارة الآسيوية وحقق العديد من الإنجازات للدولة، صحيح أن انضمامي جاء في مرحلة صعبة، لكن هذه مشيئة الله وقدري وأنا فخور جداً بارتداء شعار بلدي وبإذن الله سنبذل أقصي ما عندنا للتمثيل المشرف ورفع علم بلدنا عالياً في المحافل الدولية.
* هل أنت متفائل بحقبة المدرب الإيطالي زاكيروني مع المنتخب؟
بالطبع متفائل بصورة كبيرة، خصوصاً بعد الكلام الذي سمعته من لاعبنا شيوتاني فقد دربه في منتخب اليابان ومدح أسلوبه في التدريب والعمل.
* هل ترى أنك مظلوم إعلامياً والمحللون يجحفون في حقك؟
يقال إن الإعلام بيده أن يصعد باللاعب إلى «العلالي» ومن الممكن أيضاً أن يعيده إلى الوراء، وبالطبع كل لاعب يتمنى أن يحصل على الإنصاف من الإعلام أو من الشارع الرياضي نتيجة ما يقدمه في الميدان، لكن قد تكون طبيعة الأدوار التي أقوم بها في الملعب غير مرئية للبعض باعتبار أن معظمها تميل للجانب الدفاعي وترتكز على قطع الكرات، والأنظار دائماً ما تتجه إلى صناع اللعب وصاحب اللمسة الأخيرة في الشباك وهو أمر لا يحزنني على الإطلاق فلكل لاعب دور يقوم به في خدمة الفريق، وأنا شخصياً راض عن نفسي وعن ما أقدمه لفريقي.

بطاقة شخصية

الاسم: أحمد برمان.
المركز: لاعب محور ارتكاز.
الطول:175سم.
الوزن: 70 كجم.
رقم القميص في النادي: 13.
رقم القميص في المنتخب 9.

رسالة لأمة العيناوية

وجّه أحمد برمان رسالة لجمهور العين، أو «الأمة العيناوية»، كما يحلو للبعض أن يطلق عليه، وقال: نقدر عتابكم وزعلكم على الفريق ولكن أنتم سندنا وقوتنا وبدونكم نشعر أنه ينقصنا شيء ما، ننتظر دعمكم ومساندتكم في المدرجات، وبإذن الله لن نخيب ظنكم وسنسعدكم بالانتصارات.

وسائل التواصل

رداً على سؤال حول إن كانت وسائل التواصل الاجتماعي زادت من التعصب الجماهيري وهزت التحكيم، قال برمان: «أتفق مع هذا الرأي، وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت شيئاً أساسياً في كرة القدم ولا يوجد لاعب لا يتابع مواقع التواصل، وأنا شخصياً أتابعها وأقف عند الشخص الذي ينتقدني، لأن هذا يمنحني الدافع لتطوير مستواي ومعالجة أخطائي، بعكس الشخص الذي يمدحني فقد يكون يجاملني».

المصدر : الخليج