نائب إعلامية الإصلاح: نرفض استخدام اليمن للإضرار بالجيران وندعو لاستراتيجية وطنية لمواجهة الإرهاب
نائب إعلامية الإصلاح: نرفض استخدام اليمن للإضرار بالجيران وندعو لاستراتيجية وطنية لمواجهة الإرهاب

قال نائب رئيس دائرة الإعلام والثقافة في التجمع اليمني للإصلاح عدنان العديني "ان موقف الإصلاح واضح وصريح في دعم الشرعية كفكرة ومؤسسة وقيادة، كفكرة من خلال رفضه كل أشكال الانقلابات، وأيضا هو يسند مؤسسات الدولة السيادية وكذلك إسناد القيادة ما بقيت تدير مؤسسات الدولة وفقا للمصالح الوطنية ".

وفي حوار تلفزيوني مع قناة اليمن الفضائية الرسمية تحدث العديني عن مواقف الحزب في عدد من القضايا الوطنية منها دعم الشرعية وتحالفات حزب الإصلاح وشروط إحلال السلام في اليمن، وعلاقات الحزب ومحاربة الإرهاب ضمن إستراتيجية وطنية شاملة تعالج الظاهرة من جذورها، والنظام الجمهوري كإحدى الثوابت الوطنية والمبادئ لدى حزب الإصلاح والانخراط ضمن العمل السياسي بعيدا عن أدوات العنف.

وقال العديني: "يفترض بعد الحرب ان ننجز سلاما حقيقا وهو هاجسنا لكن وفق شروط تبحث في أسباب الحرب".

وأضاف في الحوار التلفزيوني: "تجلى دعم الإصلاح للشرعية في موقف رفض الانقلاب والانحياز لها بعد الانقلاب ولا زلنا نتذكر صوت الأستاذ محمد قحطان في حين كانت السياسية محرمة وكان لا صوت يعلو فوق البندقية وأعلن حينها مغادرته صنعاء إلى عدن".

وقال العديني "نحن دعمنا الشرعية اليمنية في سياق استعادة الدولة اليمنية، المسألة ليست تبريرا للحرب، لان الحرب كانت قد فرضت علينا وكان لا بد من عودة السياسية ولا يمكن أن تعود السياسية إلا بإيقاف النار ولابد من قوة رادعة لإيقافها".

انقلاب الحوثيين وصالح

وتحدث العديني: "شارك الحوثيون وصالح في مؤتمر الحوار وبعد الانتهاء من انجاز الوثيقة الوطنية التي اتفق عليه الجميع انقلبوا عليها بمعنى أن السياسية بكل أدواتها كانت قد فقدت تأثيرها ولم تعد قادرة على لجم قوة السلاح حينها وكان لا بد من تدخل المجتمع الدولي".

وعن مشاركة الحوثيون في ثورة فبراير قال العديني "لا يحق لنا ولا لأي جهة منع أحد أن يكون جزء من الفعل الثوري في 2011 والساحات كانت مفتوحة لعموم اليمنيين ولم يكن هناك احتكار كما كان يشاع".

وأضاف "كنا نريد خروج صالح من السلطة بدون حرب وبالقدر التي كنا نخطط للسلام كانوا يخططون للحرب وهو ما حدث بالفعل بعد مؤتمر الحوار الوطني".

إحلال السلام

وعن رؤية حزب الإصلاح للسلام في اليمن قال نائب رئيس إعلامية الإصلاح "يفترض بعد هذه الحرب أن ننجز سلاما وهو هاجسنا لكن بشروطه الحقيقية التي تبحث عن أسباب اندلاع الحرب ومن ضمنها امتلاك السلاح".

وأضاف العديني "من شروط السلام سحب السلاح من الجميع وجعله حكرا على الدولة فقط، ومن ثم يتم الاعتراف بفكرة الجمهورية والعمل من خلال المؤسسات الشرعية سواء بالسلطة او المعارضة بالأدوات السياسية من خلال الأحزاب والمنظمات".

وتابع "والشرط الثالث استكمال العملية السياسية من حيث انتهت، والشرط الرابع هو أن يتم معالجة المشكلات التي نجمت في وسط الحرب والعدالة الاجتماعية وتعويض الضحايا التي تضرروا خلال فترة الحرب".

وأوضح العديني ان هناك تكاملا بين عودة الدولة اليمنية وأمن المنطقة من حولنا التي حيث ان الاستقرار الذي يحصل في الاقاليم لا تنجزه الا الدول وفي حال غابت تعرض لأضرار كبيرة ولذا فان ما قامت به دول التخالف العربي هو حماية لأمن المنطقة واليمن على حد سوا فكلا المفهومين متلازمي.

الفرز في المقاومة

وعن المقاومة والتساؤل حول مشاركة الإصلاح أشار العديني ان حزب الإصلاح موجود في كل المحافظات اليمنية يساند الشرعية سياسيا والمقاومة تعمل تحت ادارة السلطة لا الاحزاب

وأضاف "أن المقاومة حالة شعبية والإصلاحيين جزء من الشعب والحديث عن عرقلة الإصلاح للجبهات غير منطقي والجبهات المتوقفة والتي لم تحسم مسئولية الشرعية".

وأشار العديني "أن امتداد الحرب يفاقم الوضع الإنساني، والحسم سيجعلنا نصل إلى معالجات سريعة، ويفترض أن يتم الحسم العسكري بوقت وجيز لتغيير المعادلة في المنطقة بوجه إيران على وجه التحديد".

وأوضح "أن الفرز الذي يحصل داخل المقاومة هو مصلحة انقلابية وليس لصالح المقاومة، يجب أن نتعامل مع المقاومة ككتلة وطنية واحدة وعدم الانحراف في هوية الصراع، الذي هو ضد انقلاب على الدولة وأي فرز مناطقي طائفي حزبي لا يعنينا".

مكافحة الإرهاب

وعن رؤية الإصلاح لمكافحة الإرهاب قال نائب رئيس إعلامية الإصلاح "نطالب بإستراتجية وطنية لمحاربة الإرهاب يشترك فيه التعليم والإعلام والثقافة والاقتصاد تعالج المسألة من جذورها".

وأضاف "يجب ان يكون هناك عملية متكاملة لمكافحة الإرهاب بدء من التعليم والإعلام ومن الجذور وإنهاء الظاهرة وصولا إلى مكافحتها أمنيا وهي آخر خطوة في إنهاء الإرهاب".

وأشار العديني "المشكلة الأمنية لن تحل إلا من خلال إجراءات ضد حمل السلاح وإلغاء الكيانات التي تملكه خارج سلطة الدولة وان استقرار الشرعية في العاصمة الموقتة هو شرط لتحقيق استقرار أمني وغيره كما ان عودة القيادة اليمنية الى عدن يعني في احد اوجه المهمة تحقيق اهم اهداف التحالف العربي الذي تدخل اصلا لازالة الأسباب التي منعت الرئيس من الاستقرار في صنعاء او عدن وعليه فان استمرار بقاء القيادة اليمنية خارج اليمن يضعف مكانتها ومن موقف التحالف العربي ،

وطالب العديني بقانون لحمل السلاح ولانتهاح استراتيجية وطنية لمحاربة الاٍرهاب وبضرورة منع اي تشكيلات عسكرية خارج جهاز الجيش الوطن.

العمل السياسي

وعن العمل السياسي للإصلاح وتحالفاته قال العديني "ان الإصلاح هو الحزب الوحيد الذي وصل السلطة بالانتخابات في 1993 وغادرها في عملية انتخابية في 1997 إلى المعارضة وقد كان يهدف من تلك المغادرة انتاج معادلة سياسية مختلفة تكون المعارضة فيها غير تابعة للسلطة ولا ملحقة بها تماما في إطار الدولة اليمنية".

وأشار الى ان الاصلاح خاض تجربة اللقاء المشترك واستفاد منها كثيرا في مسألة الشراكة وكل أدوات الاصلاح سخرت لهذا التكتل وكنا فيها شركاء صادقين رغم الأخطاء".

وقال العديني في سياق بيان الشروط التي يتبناها الاصلاح في اي تحالف سياسي قادم "إن تحالفاتنا مع أي طرف في المستقبل ستكون مبنية على شروط منها احترام النظام الجمهوري وموقف رافض لأي طرف يعادي هذا النظام بالإضافة إلى احترام النظام السياسي، والأمر الثالث يجب أن يكون شركاؤنا مؤمنين بالعمل السياسي بعيدين عن أدوات العنف".

علاقات الإصلاح

وعن علاقات حزب الإصلاح بالدول قال نائب رئيس إعلامية الإصلاح "نحن حزب يمني نعمل في إطار الشرعية وليس لنا اي علاقة بأي دولة لذا ليس من المنطقي أن نتحدث عن كيفية علاقة الإصلاح بالإمارات، لأنه ليس لنا أي مصالح حزبية في الإمارات علاقتنا هي مع الشرعية وليس لنا أي مصالح غير أهداف الدولة اليمنية".

وأضاف "نرفض أن نكون أداة بيد احد ومواقفنا يراعي وضعنا القانوني باعتبارنا حزب داخل المنظومة اليمنية التي تقودها الدولة وقد كان ترحيبنا بالتحالف لأن الرئيس والشرعية هو من استدعاهم، ونحن ندعو لعلاقات إستراتيجية مع الجيران لأننا جزء من الجغرافيا والنسيج الاجتماعي للمنطقة ونرفض استخدام اليمن للإضرار بالجيران كما يريد الحوثييين".

وأشار قائلاً "لا يوجد في اليمن إخوان مسلمين ونحن في الإصلاح لا نرتبط معهم سياسيا ولا إداريا، قد يحصل تقارب فكرى مثل كل المدارس العربية التي نشأت، ونحن حالة يمنية بحته ومع ذلك لابد للأحزاب اليمنية أن تراجع حالتها الوطنية". 

المصدر : الصحوة نت