البرجس: البطالة قاربت المليون.. وإحلال العمالة الوافدة ليس حلاً
البرجس: البطالة قاربت المليون.. وإحلال العمالة الوافدة ليس حلاً

سلّط الكاتبُ السعودي برجس حمود البرجس الضوءَ على ظاهرة البطالة داخل المملكة، والتي أكد أنها ترتفع في الآونة الأخيرة وقاربت على المليون بحسب تقارير وإحصائيات رسمية.

وذكر الكاتبُ في مقال نشرته “الوطن” أن نشرة سوق العمل للربع الأول 2017 والتي تصدرها الهيئة العامة للإحصاء كشفت عن أن عدد الباحثين السعوديين عن العمل الذكور 219 ألفاً والإناث 688 ألفاً (المجموع 907 آلاف)، أي قرابة المليون باحث عن العمل، 50% منهم خريجون جامعيون وخريجات جامعيات.

أما البيانات التقديرية لمسح القوى العاملة للهيئة العامة والإحصاء فوضحت أن عدد المتعطلين عن العمل 723 ألف شخص سعودي، وتمثل نسبة الإناث منهم 55%، وبذلك تكون نسبة البطالة للسعوديين (ذكور وإناث) وصلت إلى12.7%، وتعتبر هذه النسبة عالية ــ بحسب الكاتب.

وأشار البرجس إلى أن الدول المتقدمة أطلقت على النسب التي تتخطى 10% «بطالة ثنائية الخانات» أو «double digit» وهو رمز لخطورتها، بالإضافة لذلك، البطالة النسائية حسب النشرة وصلت إلى 33% وهذا يعتبر الأسوأ عالمياً حسب المعلومات الموجودة للمقارنة في صندوق البنك الدولي.

وعن الحلول الفعالة لمواجهة تلك المشكلة، قال الكاتب “الاعتماد على إحلال العمالة الوافدة لن يجدي، حيث إن حوالي 10 ملايين من 11 مليون وافد رواتبهم دون 3000 ريال، منهم 8.4 ملايين وافد رواتبهم دون 1500 ريال شهرياً، ولذلك هو لا يرى أن إحلال العمالة الوافدة بسعوديين سيحل المشكلة ولا حتى جزءاً من المشكلة”.

وتابع قائلاً: “تعوّل المملكة على القطاع الخاص لتوليد الوظائف، وهذا مستحيل في ظل المعطيات الحالية، حيث إن القطاع الخاص لا يستثمر في البحوث والتطوير، وهذا مؤشر أساسي لعدم توليد الوظائف، وأنه سيكون اتكاليًّا على الدعم الحكومي، ولذلك الاعتماد على القطاع الخاص مستحيل”.

ولمواجهة ذلك قال: “يجب علينا مراجعة أهلية القطاع الخاص ليكون الشريك الاستراتيجي في تطوير الاقتصاد، وأحياناً لا أجد فكرة للخروج من المأزق غير العمل على جذب الاستثمار الخارجي لغرض استهداف التوظيف، وطبعاً ليس كل الاستثمار الخارجي يهدف لذلك، وأيضاً أهمية استثمار الحكومة (مساهمة مع التجار والمواطنين) في أعمال يفترض أن يقوم بها القطاع الخاص، بشرط أن يكون مستهدفاً توليد الوظائف ومحارباً للاحتكار وفرص التستر وجشع التجار”.

وشدد على ضرورة استهداف رفع نِسب التوطين، واستهداف سعودة بعض القطاعات بالكامل، وأيضاً يجب استهداف سعودة بعض المهن بالكامل مثل الموارد البشرية والمحاسبة والهندسة وغيرها مع إمكانية الاستقدام في بعض الحالات الخاصة، وأيضاً عند القضاء على البطالة في تلك المهن، وهذا ما تعمل عليه وزارة العمل حالياً.

واختتم مقاله بالتأكيد على أن الأوضاع تبقى بانتظار خطط تغيير جذري لتطوير الاقتصاد وتوليد الوظائف ومواكبة طموح برامج التحول الوطني ورؤية المملكة، وخلق وجه جديد للقطاع الخاص ووضع معاير لمساهمته في استهداف التطوير ودعم البحوث العلمية والتحول من الريعية إلى الإنتاجية.

المصدر : تواصل